السيد محمد تقي المدرسي
165
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)
الشرك لا يوجد الا عند البوذيين أو الذين يعيشون في مجاهل إفريقيا . . ! بينما الشرك يعيش في ظهرانينا ! وفي أمتنا الاسلامية وللأسف الشديد هؤلاء الذي يتخذون الحكام الطواغيت أولياء من دون الله ، يأتمرون بأمرهم ويضربون القران والسنة عرض الحائط ، أليسوا في شركهم أشد بشاعة من أولئك الذين لا يعبدون الأحجار صراحة ؟ ! يقول الهل تعالى في القران الحكيم : " أفحسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دوني أولياء انا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا " فالطاعة والولاء لغير الله شرك ، ومن يفعل ذلك فهو مشرك مهما تشدق بالاسلام . ان الله يعلم بان هؤلاء الذين يتبعون الطاغوت ويخضعون لملوك الفساد ويتخذون عباد الله أولياء من دون امر الله تعالى ، يخدعون أنفسهم ويحسبون ان عملههم حسنا فيقول الله سبحانه وتعالى في الآية التي تليها " " قل هل ننبؤكم بالأخسرين اعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا " يحسبون ان بنائهم للمساجد الفخمة واطعامهم لبعض المساكين وقيامهم ببعض الاعمال الظاهرية ، سيدخلهم الجنة ، وهم في الواقع مشركون بالله لطاعتهم للحكومات الظالمة التي تحكم بغير ما انزل الله . ثم يقول القران عن هؤلاء مرة أخرى : " أولئك الذي كفروا بآيات ربهم ولقائه " صلاتهم ، صيامهم ، زكاتهم ، وحجتهم ، هذه كلها تحبط بالشرك بالله اي بخضوعهم للطاغوت . " فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا * ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا اياتي ورسلي هزوا " لو أردنا ان نستمر في الحديث حول هذه الفكرة ، فان الحديث يطول لان نصف